Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
٣١٨٤ - اَلَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ السُّنَّةُ أَنَّ مَن لَمْ يَسُق الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ لَهُ، وَأنَّ مَن سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَآنُ أَفْضَلُ لَهُ، هَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سُفْرَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَأَمَّا إذَا سَافَرَ لِلْحَجِّ سُفْرَةً وَللْعُمْرَةِ سُفْرَةٌ فَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ لَهُ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ الْأرْبَعَةِ، اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ إذَا سَافَرَ لِكلِّ مِنْهُمَا سُفْرَةً، وَالْقِرَانُ الَّذِي فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ بِطَوَاف وَاحِدٍ وَبِسَعْيٍ وَاحِدٍ، لَمْ يَقْرِنْ بِطَوَافَيْنِ وسعيين، كَمَا يَظُنُّهُ مَن يَظُنُّهُ مِن أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُفْرِدِ الْحَجَّ كَمَا يَظُنُّهُ مَن ظَنَّهُ مِن أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ، وَلَا اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ لَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِن أَصْحَابِهِ إلَّا عَائِشَةُ لِأَجْلِ عُمْرَتِهَا الَّتِي حَاضَتْ فِيهَا. ٢٠/ ٣٧٣ - ٣٧٤
٣١٨٥ - قَوْلُ الْقَائِلِ: أَيُّمَا أَفْضَلُ (١)؟ التَّحْقِيقُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ إذَا أَفْرَدَ الْحَجَّ بِسَفْرَةٍ وَالْعُمْرَةَ بِسَفْرَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ مِن الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ الْخَاصِّ بِسَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَد نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَد وَأَبُو حَنِيفَةَ مَعَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
وَهَذَا هُوَ الْإِفْرَادُ الَّذِي فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْتَارُهُ لِلنَّاسِ، وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه-.
وَأَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ النُّسُكين بِسَفْرَة وَاحِدَةٍ وَقَدِمَ مَكَّةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ: فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ لَهُ مِن أَنْ يَحُجَّ وَيعْتَمِرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْحِلِّ (٢)؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِينَ حَجُّوا مَعَهُ وَلَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ أَمَرَهُم جَمِيعَهُم أَنْ يَحُجُّوا هَكَذَا، أَمَرَهُم إذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يُحِلُّوا مِن إحْرَامِهِمْ وَيَجْعَلُوهَا مُتْعَةً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوَيةِ أَمَرَهُم أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ أَمَرَهُم بِذَلِكَ وَحَجُّوا مَعَهُ كَذَلِكَ.
(١) أي: الإفراد أو القران أو المتعة.
(٢) والعمرة بعد الحج غير مستحبة كما قرر ذلك الشيخ رَحِمَه الله.