قَالَ قَالَ أَبُو الحسن : عَن رجل من أهل مكة ، عَن صالح بْن كيسان ، عَن عَبْد العزيز بْن مروان ، قَالَ : بعث يَزِيد ابْن عضاه الأشعري إِلَى ابْن الزبير يدعوه لبيعته ومعه جامعة من فضة وبرنس خز ، فقدم عَلَى ابْن الزبير ، وهو جالس بالأبطح ، ومعه أيوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن زهير بْن أَبِي أمية المخزومي ، وعلى مكة يومئذ الحارث بْن خالد بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة ، فكلمه ابْن عضاه وابن الزبير ينكت فِي الأرض ، فَقَالَ له أيوب : يا أبا بَكْر ألا أراك غرضا للقوم ، فرفع ابْن الزبير رأسه ، فَقَالَ : " قلتم : حلف ألا يقبل بيعتي حَتَّى يؤتى بي فِي جامعة لا أبر اللَّه قسمه ، وتمثل ابْن الزبير : ولا ألين لغير الحق أسأله حَتَّى يلين لضرس الماضغ الحجر ثم قَالَ : والله لا أبايع يَزِيد ولا أدخل له فِي طاعة " .