قَالَ الأصمعي : وَحَدَّثَنِي عثمان الشحام ، قَالَ : لما أتى الحجاج بالشعبي عاتبه ، فَقَالَ الشعبي : " أجدب بنا الجناب ، وأحزن بنا المنزل ، واستحلسنا الخوف ، وخبطتنا فتنة لم نكن فِيهَا بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء " ، فَقَالَ له : لله أبوك ! . وفي هَذِهِ السنة ، وهي سنة اثنتين وثمانين ، مات سويد بْن غفلة ، وزر بْن حبيش ، ويقال : مات زر قبل الجماجم ، وأبو وائل وزاذن ، وربعي بْن حراش ، وزيد بْن وهب ، وهزيل بْن شرحبيل ، وأبو الشعثاء كلهم بعد الجماجم ، وميمون بْن أَبِي شبيب فِي الجماجم . وفيها قتل الحجاج كميل بْن زياد النخعي . وفيها مات المهلب بْن أَبِي صفرة بمرو . وفيها قتل قتيبة بْن مسلم عمرو بْن أَبِي الصلت بْن كنارا ، وأبا الصلت والصلت ابْن أَبِي الصلت ، وموسى بْن كثير الحارثي ، وبكير بْن أَبِي هارون البجلي ، وفيها بعث عَبْد الملك أخاه محمدا إِلَى أرمينية ، فلقيه أهلها فهزمهم ثم سألوه الصلح فصالحهم ، وولى عليهم نبيح بْن عَبْد اللَّهِ العَنزي فغدروا به فقتلوه . وفيها فتح عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الملك بْن مروان حصن سنان من أرض الروم من ناحية المصيصة . وفيها أغزى موسى بْن نصير المغيرة بْن أَبِي بردة العبدي إِلَى صنهاجة . وأقام الحج أبان بْن عثمان .