فحدثني أَبُو اليقظان ، عَن الوضاح بْن خيثمة ، قَالَ : حَدَّثَنِي داود بْن أَبِي هند ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَزِيد الأنصاري ، قَالَ : بعثني عُمَر بْن عَبْد العزيز حين ولي فأخرجت من فِي السجون من حبس سليمان ما خلا يَزِيد بْن أَبِي مسلم فنذر دمي ، فلما مات عُمَر ولاه يَزِيد بْن عَبْد الملك أفريقية وأنا بها ، فأخذت فأتي بي فِي شهر رمضان عَند الليل ، فَقَالَ : مُحَمَّد بْن يَزِيد ؟ قلت : " نعم " ، قَالَ : الحمد لله الَّذِي أمكن منك بلا عهد ولا عقد فطال ما سألت اللَّه أن يمكنني منك ، قلت : " وأنا طال ما سألت اللَّه أن يعيذني منك " ، قَالَ : فوالله ما أعاذك اللَّه مني ، والله لو أن ملك الموت سابقني إليك لسبقته ، قَالَ : " وأقيمت المغرب " ، قَالَ : فصلى ركعة ، فثار به الجند فقتلوه ، وقالوا : خذ أي الطريق شئت .