قَالَ أَبُو براء : أخبرني سوادة ، وكان شيخا صدوقا ، قَالَ : " كنا مع الجراح ببلنجر ، فخرج رجل من المسلمين ، فَقَالَ : من يشري لله نفسه ، فأجابته جماعة ما بلغت عدتهم ثلاثين رجلا ، فكسروا جفون سيوفهم ، وشدوا عَلَى عجل الربض ، فأجلوا الرجال عَنها وأخذوا عجلة ، وكانت العجل موصولة بعضها ببعض ، فلما انحدرت العجلة تبعها بقية العجل حَتَّى صارت كلها فِي عسكر المسلمين وهي نحو من ثلاث مائة عجلة ، ثم شدوا عَلَى أهل بلنجر ، فخرج القوم من الباب ، وأفلت صاحب بلنجر عَلَى ظهر برذونه واستولى الجراح عَلَى بلنجر ، ثم سار الجراح إِلَى الأتراك وهم أربعون أهل بيت ، فسألوه الموادعة عَلَى أن يكونوا معه عَلَى الخزر ، فقبل ذَلِكَ منهم وسار إِلَى ورثان " .