حَدَّثَنِي إسماعيل بْن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن واقد الجرمي ، وكان شهد قتل الوليد ، قَالَ : " لما أجمعوا عَلَى قتل الوليد قلدوا أمرهم يَزِيد بْن الوليد بْن عَبْد الملك بْن مروان ، وبايعه من أهل بيته عَبْد العزيز بْن الحجاج بْن عَبْد الملك ، فخرج يَزِيد بْن الوليد فأتى أخاه العباس ليلا فشاوره فِي قتل الوليد فنهاه عَن ذَلِكَ ، فأقبل يَزِيد ليلا حَتَّى دخل دمشق فِي أربعين رجلا ، وكسروا باب المقصورة ودخلوا عَلَى واليها فأوثقوه ، وحمل يَزِيد الأموال عَلَى العجل إِلَى باب المضمار ، وعقد لعبد العزيز بْن الحجاج بْن عَبْد الملك ، ونادى مناديه : من انتدب إِلَى الوليد فله ألفان ، فانتدب معه ألفا رجل ، وضم مع عَبْد العزيز بْن الحجاج يعقوب بْن عَبْد الرحمن بْن سليم ، ومنصور بْن جمهور ، وبلغ الوليد بْن يَزِيد فتوجه من البلقاء متوجها إِلَى حمص ، وكتب إِلَى العباس بْن الوليد بْن عَبْد الملك يأتيه فِي جند من أهل حمص وهو منها قريب ، وخرج الوليد حَتَّى انتهى إِلَى البخراء قصر فِي برية ورمل بْن تدمر عَلَى أميال وصبحت الخيل الوليد بالبخراء وقدم العباس بْن الوليد بغير خيل ، فحبسه عَبْد العزيز بْن الحجاج خلفه ، ونادى منادي عَبْد العزيز : من أتى العباس بْن الوليد فهو آمن وهو بيننا وبينكم ، فظن النَّاس أن العباس مع عَبْد العزيز فتفرقوا عَن الوليد ، وهجم عَلَيْهِ النَّاس فكان أول من هجم عَلَيْهِ السري بْن زياد بْن أَبِي كبشة السكسكي ، وعبد السلام اللخمي ، فأهوى إليه السري بالسيف ، وضربه عَبْد السلام عَلَى قرنه وقتل " .