Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَالَ عَلْقَمَةُ: أَيُّ أُمَّهْ! كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رسول الله ص؟
قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمْ يُقْتَلْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ إِلا سِتَّةُ نَفَرٍ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، وَقُتِلَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ خَلادُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عمرو ابن بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، طُرِحَتْ عَلَيْهِ رَحًى فَشَدَخَتْهُ شَدْخًا شَدِيدًا.
وَمَاتَ أَبُو سِنَانِ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ورسول الله ص مُحَاصِرٌ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَنِي قريظة.
ولما انصرف رسول الله ص عَنِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: الآنَ نَغْزُوهُمْ- يَعْنِي قُرَيْشًا- وَلا يَغْزُونَنَا، فَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ تعالى على رسوله ص مَكَّةَ.
وَكَانَ فَتْحُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ فِي صَدْرِ ذِي الْحَجَّةِ، فِي قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: غزاهم رسول الله ص فِي ذِي الْقَعْدَةِ، لِلَيَالٍ بَقِينَ مِنْه، وَزَعَمَ ان رسول الله ص أَمَرَ أَنْ يُشَقَّ لِبَنِي قُرَيْظَةَ فِي الأَرْضِ أَخَادِيدَ ثُمَّ جَلَسَ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ يَضْرِبَانِ أَعْنَاقَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قتلها النبي ص يَوْمَئِذٍ كَانَتْ تُسَمَّى بُنَانَةَ، امْرَأَةُ الْحَكَمِ الْقُرَظِيِّ، كَانَتْ قَتَلَتْ خَلادَ بْنَ سُوَيْدٍ، رَمَتْ عَلَيْهِ رحى، فدعا له رسول الله ص، فَضُرِبَ عُنُقُهَا بِخَلادِ بْنِ سُوَيْدٍ.
وَاخْتُلِفَ فِي وقت غزوه النبي ص بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ- وَالْمُرَيْسِيعُ اسْمُ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ خُزَاعَةَ بِنَاحِيَةِ قُدَيْدٍ إِلَى السَّاحِلِ- فقال: ابن إسحاق- فيما حدثنا ابن حميد،