Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الإِجْلاءِ بَعْدَ الْقِتَالِ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْنَا إِلَيْكُمْ هَذِهِ الأَمْوَالَ عَلَى أَنْ تَعْمَلُوهَا، وَتَكُونَ ثِمَارُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، وَأُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ فَقَبِلُوا، فَكَانُوا عَلَى ذلك يعملونها وكان رسول الله ص يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَقْسِمُ ثَمَرَهَا، وَيَعْدِلُ عَلَيْهِمْ فِي الْخَرْصِ، فَلَمَّا تَوَفَّى اللَّهُ عز وجل نبيه ص أَقَرَّهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى الْمُعَامَلَةِ الَّتِي كَانَ عَامَلَهُمْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ أَقَرَّهَا عُمَرُ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثَمَّ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ص قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: لا يَجْتَمِعَنَّ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ، فَفَحَصَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَهُ الثَّبْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَى يَهُودَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ فِي إِجْلائِكُمْ، فَقَدْ بلغنى ان رسول الله ص قَالَ: لا يَجْتَمِعَنَّ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَأْتِنِي بِهِ أُنْفِذْهُ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْيَهُودِ فَلْيَتَجَهَّزْ لِلْجَلاءِ، فَأَجْلَى عُمَرُ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عهد من رسول الله ص مِنْهُمْ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ الله ص إِلَى الْمَدِينَةِ.
قَالَ الواقدي: فِي هَذِهِ السَّنَةِ رد رسول الله ص زَيْنَبَ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ.
قَالَ: وَفِيهَا قَدِمَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ عِنْدِ الْمُقَوْقِسِ بِمَارِيَةَ وَأُخْتِهَا سِيرِينَ وَبَغْلَتِهِ دُلْدُلَ وَحِمَارِهِ يَعْفُورَ وَكَسَا، وَبَعَثَ مَعَهُمَا بِخَصِيٍّ فَكَانَ مَعَهُمَا، وَكَانَ حَاطِبٌ قَدْ دَعَاهُمَا إِلَى الإِسْلامِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِهِمَا، فَأَسْلَمَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا، فَأَنْزَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أُمِّ سُلَيْمِ بِنْتِ مِلْحَانَ- وَكَانَتْ مَارِيَةُ وضيئه- قال: فبعث النبي ص