Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ابن أَبِي سَرْحِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ ابن لؤي- وانما امر رسول الله ص بِقَتْلِهِ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ فَارْتَدَّ مُشْرِكًا، فَفَرَّ إِلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فغيبه حتى اتى به رسول الله ص بَعْدَ أَنِ اطْمَأَنَّ أَهْلُ مَكَّةَ، فَاسْتَأْمَنَ لَهُ رسول الله، فذكر ان رسول الله ص صَمَتَ طَوِيلا، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ بِهِ عُثْمَانُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ صَمَتُّ لِيَقُومَ إِلَيْهِ بَعْضُكُمْ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: فَهَلا أَوْمَأْتَ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ لا يَقْتُلُ بِالإِشَارَةِ- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بن غالب- وانما امر بقتله لأنه كان مسلما، فبعثه رسول الله ص مُصَّدِّقًا، وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ يَخْدِمُهُ، وَكَانَ مُسْلِمًا، فَنَزَلَ مَنْزِلا، وَأَمَرَ الْمَوْلَى أَنْ يَذْبَحَ لَهُ تَيْسًا، وَيَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا، وَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَصْنَعْ لَهُ شَيْئًا، فَعَدَا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ارْتَدَّ مُشْرِكًا، وَكَانَتْ لَهْ قَيْنَتَانِ: فَرْتَنَى وَأُخْرَى مَعَهَا، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله ص، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا مَعَهُ- وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ يُؤْذِيهِ بِمَكَّةَ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ- وَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ لِقَتْلِهِ الأَنْصَارِيَّ الَّذِي كَانَ قَتَلَ أَخَاهُ خَطَأً، وَرُجُوعِهِ إِلَى قُرَيْشٍ مُرْتَدًّا- وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسَارَةُ مَوْلاةٌ كَانَتْ لِبَعْضِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِمَّنْ يُؤْذِيهِ بِمَكَّةَ فَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَهَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هشام، فاستامنت له رسول الله فَأَمَّنَهُ، فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ حَتَّى أَتَتْ بِهِ رسول الله ص، فَكَانَ عِكْرِمَةُ يُحَدِّثُ- فِيمَا يَذْكُرُونَ- أَنَّ الَّذِي رَدَّهُ إِلَى الإِسْلامِ بَعْدَ خُرُوجِهِ إِلَى الْيَمَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَرَدْتُ رُكُوبَ الْبَحْرِ لأَلْحَقَ بِالْحَبَشَةِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ السَّفِينَةَ لأَرْكَبَهَا قَالَ صَاحِبُهَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَرْكَبْ سَفِينَتِي حَتَّى تُوَحِّدَ اللَّهَ، وَتَخْلَعَ مَا دُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ لَمْ تَفْعَلْ أَنْ نَهْلِكَ فِيهَا، فَقُلْتُ: وَمَا يَرْكَبُهُ أَحَدٌ