Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَخَرَجَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ، وَرَجَا أَلا يُخَالِفُوهُ لِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُمْ عَلَى عُلِّيةٍ لَهُ وَقَدْ دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ دِينَهُ، رَمَوْهُ بِالنَّبْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَتَزْعُمُ بَنُو مَالِكٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَزْعُمُ الأَحْلافُ أَنَّهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي عَتَّابِ بْنِ مَالِكٍ، يُقَالُ لَهُ وَهْبُ بْنُ جَابِرٍ فَقِيلَ لِعُرْوَةَ:
مَا تَرَى فِي دَمِكَ؟ قَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا، وَشَهَادَةٌ سَاقَهَا اللَّهُ إِلَيَّ، فَلَيْسَ فِيَّ إِلا مَا فِي الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله ص قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ عَنْكُمْ، فَادْفِنُونِي مَعَهُمْ، فَدَفَنُوهُ معهم فزعموا ان رسول الله ص قَالَ فِيهِ: إِنَّ مَثَلَهُ فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس فِي قَوْمِهِ .
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ اهل الطائف على رسول الله ص، قِيلَ:
إِنَّهُمْ قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
فحدثنا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
ثُمَّ أقامت ثقيف بعد قتل عُرْوَة أشهرا، ثُمَّ إنهم ائتمروا بينهم ألا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب وقد بايعوا وأسلموا.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخَا بَنِي عِلاجٍ كَانَ مُهَاجِرًا لعبد ياليل بن عمرو، الذى بينهما سيئ- وَكَانَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ أَدْهَى الْعَرَبِ- فَمَشَى إِلَى عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَمْرٍو حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ دَارَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنَّ عَمْرَو بْنِ أُمَيَّةَ يَقُولُ لَكَ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ يَالِيلَ لِلرَّسُولِ: وَيْحَكَ! أَعَمْرٌو أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ ذَا وَاقِفٌ فِي دَارِكَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ! لِعَمْرٍو كَانَ أَمْنَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ، وَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَتْ مَعَهُ هِجْرَةٌ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ مَا قَدْ رَأَيْتَ، وَقَدْ أَسْلَمَتِ