Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
خَيْرًا، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ الْيَمَامَةَ عَلَى كَثِيبٍ مُشْرِفٍ عَلَى الْيَمَامَةِ، فَضَرَبَ بِهِ عَسْكَرَهُ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ مَعَ مُسَيْلِمَةَ وَقَدْ قَدِمَ فِي مُقَدِّمَتِهِ الرَّحَّالُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ بِالْحَاءِ- بْنُ عُنْفُوَةَ بْنِ نَهْشَلٍ، وَكَانَ الرَّحَّالُ رَجُلا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ، وَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ الْيَمَامَةَ شَهِدَ لِمُسَيْلِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ كَانَ أَشْرَكَهُ فِي الأَمْرِ فَكَانَ أَعْظَمَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَامَةِ فِتْنَةً مِنْ مُسَيْلِمَةَ، وَكَانَ المسلمون يسألون عن الرجال يَرْجُونَ أَنَّهُ يَثْلِمُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَامَةِ أَمْرَهُمْ بِإِسْلامِهِ، فَلَقِيَهُمْ فِي أَوَائِلِ النَّاسِ مُتَكَتِّبًا، وَقَدْ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِهِ، وَعِنْدَهُ أَشْرَافُ النَّاسِ وَالنَّاسُ عَلَى مُصَافِّهِمْ، وَقَدْ رَأَى بَارِقَةً فِي بَنِي حَنِيفَةَ:
أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ أَمْرَ عَدُوِّكُمْ وَاخْتَلَفَ الْقَوْمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَنَظَرَ مُجَّاعَةُ وَهُوَ خَلْفَهُ مُوَثَّقًا فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: كَلا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهَا الْهُنْدُوَانِيَّةِ خَشَوْا عَلَيْهَا مِنْ تَحَطُّمِهَا، فَأَبْرَزُوهَا لِلشَّمْسِ لِتَلِينَ لَهُمْ، فَكَانَ كَمَا قَالَ فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ لقيهم الرجال بْنُ عُنْفُوَةَ، فَقَتَلَهُ اللَّهَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عن محمد بن إسحاق، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي هريرة، ان رسول الله ص قَالَ يَوْمًا- وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَرَجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ فِي مَجْلِسٍ عِنْدَهُ:
لَضِرْسُ أَحَدِكُمْ أَيُّهَا الْمَجْلِسُ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَضَى الْقَوْمُ لِسَبِيلِهِمْ، وَبَقِيتُ انا ورجال بْنُ عُنْفُوَةَ، فَمَا زِلْتُ لَهَا مَتَخَوِّفًا، حَتَّى سمعت بمخرج رجال، فَأَمَنْتُ وَعَرَفْتُ أَنَّ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقٌّ.
ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ وَلَمْ يَلْقَهُمْ حَرْبٌ قَطُّ مِثْلَهَا مِنْ حَرْبِ الْعَرَبِ، فَاقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالا شَدِيدًا، حَتَّى انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَخَلَصَ بَنُو حَنِيفَةَ إِلَى مُجَّاعَةَ وَإِلَى خَالِدٍ، فَزَالَ خَالِدٌ عَنْ فُسْطَاطِهِ وَدَخَلَ أُنَاسٌ الْفُسْطَاطَ وَفِيهِ مُجَّاعَةَ عِنْدَ أُمِّ تَمِيمٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ مُجَّاعَةُ: مَهْ،