Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَصْحَابُ هَاشِمٍ عَشَرَةُ آلافٍ إِلا مَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ، فَأَتَمُّوهُمْ بِأُنَاسٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ قَيْسٌ وَالأَشْتَرُ، وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ إِلَى إِيلِيَاءَ، فَنَزَلا عَلَى طَرِيقِهَا، وَبَقِيَ بِدِمَشْقَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ قُوَّادِ أَهْلِ الْيَمَنِ عَدَدٌ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ شِمْرِ بْنِ غَزِيَّةَ، وَسَهْمُ بْنُ الْمُسَافِرِ بْنِ هَزْمَةَ، وَمُشَافِعُ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَافِعٍ وَبَعَثَ يَزِيدُ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ فِي خَيْلٍ بَعْدَ مَا فَتَحَ دِمَشْقَ إِلَى تَدْمُرَ، وَأَبَا الزَّهْرَاءِ الْقُشَيْرِيَّ إِلَى الْبَثَنِيَّةِ وَحَوْرَانَ، فَصَالَحُوهُمَا عَلَى صُلْحِ دِمَشْقٍ، وَوَلِيَا الْقِيَامَ عَلَى فَتْحِ مَا بُعِثَا إِلَيْهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ فَتْحُ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي رَجَبٍ وَقَالَ أَيْضًا: كَانَتْ وَقْعَةُ فِحْلَ قَبْلَ دِمَشْقَ، وَإِنَّمَا صَارَ إِلَى دِمَشْقَ رَافِضَةُ فِحْلَ، وَاتَّبَعَهَمُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا وَزَعَمَ أَنَّ وَقْعَةَ فِحْلَ كَانَتْ سَنَةَ ثلاث عشره فِي ذِي الْقَعْدَةَ مِنْهَا، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْهُ.
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ: فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ فَتْحَ دِمَشْقَ كَانَ فِي سنه اربع عشره، كَمَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَزَعَمَ أَنَّ حِصَارَ الْمُسْلِمِينَ لَهَا كَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَزَعَمَ أَنْ وقعه اليرموك كانت في سنه خمس عشره وَزَعَمَ أَنَّ هِرَقْلَ جَلا فِي هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ فِي شَعْبَانَ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْيَرْمُوكِ وَقْعَةٌ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ مَضَى ذِكْرِي مَا رُوِيَ عَنْ سَيْفٍ، عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ، أَنَّ وَقْعَةَ الْيَرْمُوكِ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلاثَ عَشَرَةَ، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَرَدَ عَلَيْهِمُ الْبَرِيدُ بِوَفَاةِ ابى بكر باليرموك، في الْيَوْمِ الَّذِي هُزِمَتِ الرُّومُ فِي آخِرِهِ، وَأَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُمْ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنَ الْيَرْمُوكِ بِالْمَسِيرِ الى دمشق، وزعم ان فحلا كَانَتْ بَعْدَ دِمَشْقَ، وَأَنَّ حُرُوبًا بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ سِوَى ذَلِكَ، قَبْلَ شُخُوصِ هِرَقْلَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، سَأَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوَاضِعِهَا.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ- أَعْنِي سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ- وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أبا عبيد ابن مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَفِيهَا اسْتُشْهِدَ فِي قول الواقدى