Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَبْيَضِ، فَقَتَلَ الذُّكُورَ، فَوَاعَدَتْ أَخْوَالَهُ، ثُمَّ دَلَّتْهُ إِلَيْهِمْ فِي زَبِيلَ فَسَأَلُوهَا عَنْهُ وَأَخَذُوهَا بِهِ، فَدَلَّتْهُمْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَجَاءُوا بِهِ فَمَلَّكُوهُ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَاطْمَأَنَّتْ فَارِسُ وَاسْتَوْثَقُوا وَتَبَارَى الرُّؤَسَاءُ فِي طَاعَتِهِ وَمَعُونَتِهِ فَسَمَّى الْجُنُودَ لِكُلِّ مَسْلَحَةٍ كَانَتْ لِكِسْرَى أَوْ مَوْضِعِ ثَغْرٍ، فَسَمَّى جُنْدَ الْحِيرَةِ وَالأَنْبَارِ والْمَسَالِحِ وَالأُبُلَّةِ وَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى يَزْدَجَرْدَ الْمُثَنَّى وَالْمُسْلِمِينَ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بِمَا يَنْتَظِرُونَ مِمَّنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَلَمْ يَصِلِ الْكِتَابُ إِلَى عُمَرَ حَتَّى كَفَرَ أَهْلُ السَّوَادِ، مَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ عَهْدٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُمْ عَهْدٌ فَخَرَجَ الْمُثَنَّى عَلَى حَامِيَتِهِ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارَ، وَتَنَزَّلَ النَّاسُ بِالطَّفِّ فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ حَتَّى جَاءَهُمْ كِتَابُ عُمَرَ:
أَمَّا بَعْدُ، فَاخْرُجُوا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَيِ الأَعَاجِمِ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْمِيَاهِ الَّتِي تَلِي الأَعَاجِمَ عَلَى حُدُودِ أَرْضِكُمْ وَأَرْضِهِمْ، وَلا تَدَعُوا فِي رَبِيعَةَ أَحَدًا وَلا مُضَرَ وَلا حُلَفَائِهِمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ النَّجَدَاتِ وَلا فَارِسًا إِلا اجْتَلَبْتُمُوهُ، فَإِنْ جَاءَ طَائِعًا وَإِلا حَشَرْتُمُوهُ، احْمِلُوا الْعَرَبَ عَلَى الْجد إذ جد الْعَجَم، فلتلقوا جدهم بجدكم.
فَنَزَلَ الْمُثَنَّى بِذِي قَارٍ، وَنَزَلَ النَّاسُ بِالجُلِّ وَشَرَافَ إِلَى غُضَيٍّ- وَغُضَيٌّ حِيَالُ الْبَصْرَةِ- فَكَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِغُضَيٍّ وَسَبْرَةُ بن عمرو العنبري وَمَنْ أَخَذَ أَخْذَهُمْ فِيمَنْ مَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ، فكانوا في امواه الطف مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا مَسَالِحُ بَعْضِهِمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، وَيَغِيثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ كَونٌ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ.
حَدَّثَنَا السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَزِيَادٍ بِإِسْنَادِهِمْ، قَالُوا: كَانَ أَوَّلُ مَا عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا يَزْدَجَرْدَ، أَنْ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِ الْعَرَبِ عَلَى الْكُورِ وَالْقَبَائِلِ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ مَخْرَجَهُ الى الحج، وحج سنواته كلها: لا تدعى