Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فأحجموا عنه، ونكسوا، وَأَقْبَلَ طُلَيْحَةُ حَتَّى غَشِيَ الْعَسْكَرَ، وَهُمْ عَلَى تعبئة، فَأَفْزَعَ النَّاسَ، وَجَوزُوهُ إِلَى سَعْدٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا وَرَاءَكَ! قَالَ: دَخَلْتُ عَسَاكِرَهُمْ وَجُسْتُهَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أَخَذْتُ أَفْضَلَهُمْ تَوَسُّمًا، وَمَا أَدْرِي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ! وَهَا هُوَ ذَا فَاسْتَخْبِرْهُ فَأُقِيمَ التَّرْجُمَانُ بَيْنَ سَعْدٍ وَبَيْنَ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ لَهُ الْفَارِسِيُّ: أَتُؤَمِّنَنِي عَلَى دَمِي إِنْ صَدَقْتُكَ؟
قَالَ: نَعَمْ، الصِّدْقُ فِي الْحَرْبِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ، قَالَ:
أُخْبِرُكُمْ عَنْ صَاحِبِكُمْ هَذَا قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَمَّنْ قَبْلِي، بَاشَرْتُ الْحُرُوبَ وَغَشِيتُهَا، وَسَمِعْتُ بِالأَبْطَالِ وَلَقِيتُهَا، مُنْذُ أَنَا غُلامٌ إِلَى أَنْ بَلَغْتُ مَا تَرَى، وَلَمْ أَرَ وَلَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِ هَذَا، أَنَّ رَجُلا قَطَعَ عَسْكَرَيْنِ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِمَا الأَبْطَالُ إِلَى عَسْكَرٍ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَخْدِمُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الْخَمْسَةَ وَالْعَشَرَةَ إِلَى مَا هُوَ دُونَ، فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يَخْرُجَ كَمَا دَخَلَ حَتَّى سَلَبَ فَارِسَ الْجُنْدِ، وَهَتَكَ أَطْنَابَ بَيْتِهِ فَأَنْذَرَهُ، فَأَنْذَرَنَا بِهِ، فَطَلَبْنَاهُ، فَأَدْرَكَهُ الأَوَّلُ وَهُوَ فَارِسُ النَّاسِ، يَعْدِلُ أَلْفَ فَارِسٍ فَقَتَلَهُ، فَأَدْرَكَهُ الثَّانِي وَهُوَ نَظِيرُهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، وَلا أَظُنُّ أَنَّنِي خَلَّفْتُ بَعْدِي مَنْ يَعْدِلُنِي وَأَنَا الثَّائِرُ بِالْقَتِيلَيْنِ، وَهُمَا ابْنَا عَمِّي، فَرَأَيْتُ الْمَوْتَ فاستأسرت ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَهْلِ فَارِسَ، بِأَنَّ الْجُنْدَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ أَلْفٍ، وَأَنَّ الأَتْبَاعَ مِثْلُهُمْ خدامٌ لَهُمْ وَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَسَمَّاهُ سَعْدٌ مُسْلِمًا، وَعَادَ إِلَى طُلَيْحَةَ، وَقَالَ: لا وَاللَّهِ، لا تُهْزَمُونَ مَا دُمْتُمْ عَلَى مَا أَرَى مِنَ الْوَفَاءِ وَالصِّدْقِ وَالإِصْلاحِ وَالْمُؤَاسَاةِ، لا حَاجَةَ لِي فِي صُحْبَةِ فَارِسَ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَلاءِ يومئذ.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن موسى بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ لِقَيْسِ بْنِ هُبَيْرَةَ الأَسَدِيِّ: اخْرُجْ يَا عَاقِلُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَكَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ تَحْنُو عَلَيْهِ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِعِلْمِ الْقَوْمِ فَخَرَجَ وَسَرَّحَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِيكَرِبَ وَطُلَيْحَةَ، فَلَمَّا حَاذَى الْقَنْطَرَةَ لَمْ يَسِرْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى لَحِقَ، فَانْتَهَى إِلَى خَيْلٍ عَظِيمَةٍ مِنْهُمْ بِحِيَالِهَا ترد عَنْ عَسْكَرِهِمْ، فَإِذَا رُسْتُمُ قَدِ ارْتَحَلَ مِنَ النَّجَفِ، فَنَزَلَ مَنْزِلَ ذي الحاجب،