Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالدَّبَّابَاتِ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ بِكُلِّ عُدَّةٍ.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى بَهُرَسِيرَ، وَعَلَيْهَا خَنَادِقُهَا وَحَرَسُهَا وَعُدَّةُ الْحَرْبِ، فرموهم بالمجانيق والعرادات، فاستصنع سعد شيرزاد الْمَجَانِيقَ، فَنَصَبَ عَلَى أَهْلِ بَهُرَسِيرَ عِشْرِينَ مِنْجَنِيقًا، فَشَغَلُوهُمْ بِهَا.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عن سيف، عن النضر بن السري، عن ابْنِ الرُّفَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ عَلَى بَهُرَسِيرَ، كَانَتِ الْعَرَبُ مُطِيفَةٌ بِهَا، وَالْعَجَمُ مُتَحَصِّنَةٌ فِيهَا، وَرُبَّمَا خَرَجَ الأَعَاجِمُ يَمْشُونَ عَلَى الْمَسْنِيَّاتِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى دِجْلَةَ فِي جَمَاعَتِهِمْ وَعُدَّتِهِمْ لِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَلا يَقُومُونَ لَهُمْ، فَكَانَ آخِرُ مَا خَرَجُوا فِي رَجَّالَةٍ وَنَاشِبَةٍ، وَتَجَرَّدُوا لِلْحَرْبِ، وَتَبَايَعُوا عَلَى الصَّبْرِ، فَقَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يَثْبُتُوا لَهُمْ، فَكَذَّبُوا وَتَوَلَوْا، وَكَانَتْ عَلَى زَهْرَةَ بن الجويه دِرْعٌ مَفْصُومَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا الْفَصْمِ فَسُرِدَ! فَقَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي لَكَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، أَنْ تَرَكَ سَهْمَ فَارِسَ الْجُنْدُ كُلُّهُ ثُمَّ أَتَانِي مِنْ هَذَا الْفَصْمِ، حَتَّى يَثْبُتَ فِيَّ! فَكَانَ أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ بِنُشَّابَةٍ، فثبت فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْفَصْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: انْزَعُوهَا عَنْهُ، فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنَّ نَفْسِي مَعِي مَا دَامَتْ فِيَّ، لَعَلِّي أَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ بِطَعْنَةٍ أَوْ ضَرْبَةٍ أَوْ خُطْوَةٍ، فَمَضَى نَحْوَ الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ بِسَيْفِهِ شَهْرَبرَازَ مِنْ أَهْلِ إِصْطَخْرَ، فَقَتَلَهُ، وَأُحِيطَ بِهِ فَقُتِلَ وَانْكَشَفُوا.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد ابن ثَابِتٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقُتِلَ رُسْتُمُ وَأَصْحَابُهُ بِالْقَادِسِيَّةِ وَفُضَّتْ جُمُوعُهُمْ،