Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ابن الْعَوَّامِ مَدَدًا لَهُ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ إِلَى الرَّمَادَةِ، وَأَمَرَهُ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى عَمَلِهِ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ خَالِدٍ وَعُبَادَةَ، قَالا: خَرَجَ عَمْرُو بْنُ العاص الى مصر بعد ما رَجَعَ عُمَرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى باب اليون، وَاتَّبَعَهُ الزُّبَيْرُ، فَاجْتَمَعَا، فَلَقِيَهُمْ هُنَالِكَ أَبُو مَرْيَمَ جَاثِلِيقُ مِصْرَ وَمَعَهُ الأُسْقُفُّ فِي أَهْلِ النِّيَّاتِ بَعَثَهُ الْمُقَوْقِسُ لِمَنْعِ بِلادِهِمْ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِمْ عَمْرٌو قَاتَلُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: لا تَعْجَلُونَا لِنَعْذُرَ إِلَيْكُمْ، وَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ بَعْدُ فَكَفُّوا أَصْحَابَهُمْ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو: إِنِّي بَارِزٌ فَلْيَبْرُزْ إِلَيَّ أَبُو مَرْيَمَ وَأَبُو مِرْيَامَ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ، وَأَمَّنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَالَ لَهُمَا عَمْرٌو: أَنْتُمَا رَاهِبَا هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَاسْمَعَا، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بعث محمدا ص بالحق وامره به، وامرنا به محمد ص، وَأَدَّى إِلَيْنَا كُلَّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، ثُمَّ مَضَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، وَتَرَكَنَا عَلَى الْوَاضِحَةِ، وَكَانَ مِمَّا أَمَرَنَا بِهِ الإِعْذَارُ إِلَى النَّاسِ، فَنَحْنُ نَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَمَنْ أَجَابَنَا إِلَيْهِ فَمِثْلُنَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبْنَا عَرَضْنَا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَبَذَلْنَا لَهُ الْمَنْعَةَ، وَقَدْ أَعْلَمَنَا أَنَّا مُفْتَتِحُوكُمْ، وَأَوْصَانَا بِكُمْ حِفْظًا لِرَحِمِنَا فِيكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ إِنْ أَجَبْتُمُونَا بِذَلِكَ ذِمَّةً إِلَى ذِمَّةٍ وَمِمَّا عَهِدَ إِلَيْنَا أَمِيرُنَا: اسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِيِّينَ خَيْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أوصانا بالقبطين خَيْرًا، لأَنَّ لَهُمْ رَحِمًا وَذِمَّةً، فَقَالُوا: قَرَابَةٌ بَعِيدَةٌ لا يَصِلُ مِثْلَهَا إِلا الأَنْبِيَاءُ، مَعْرُوفَةٌ شَرِيفَةٌ، كَانَتِ ابْنَةُ مَلِكِنَا، وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ مَنْفَ وَالْمَلِكُ فِيهِمْ، فَأُدِيلَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ عَيْنِ شَمْسٍ، فَقَتَلُوهُمْ وَسَلَبُوا مُلْكَهُمْ وَاغْتَرَبُوا، فَلِذَلِكَ صَارَتْ الى ابراهيم ع مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلا، آمِنَّا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكَ فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ مِثْلِي لا يُخْدَعُ، وَلَكِنِّي أُؤَجِّلُكُمَا ثَلاثًا لِتَنْظُرَا وَلِتُنَاظِرَا قَوْمَكُمَا، وَإِلا نَاجَزْتُكُمْ، قَالا: زِدْنَا، فَزَادَهُمْ يَوْمًا، فَقَالا: زِدْنَا، فَزَادَهُمْ يوما، فرجعا الى المقوقس فهم، فَأَبَى أَرْطَبُونُ أَنْ يُجِيبَهُمَا، وَأَمَرَ بِمُنَاهَدَتِهِمْ،