Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فتركته لله ولهم فاحتملوني، فو الله مَا بلغت المنزل إلا عَلَى رءوس الرجال وأكفهم
. ولاية سعد بن أَبِي وَقَّاص الْكُوفَة
وفي هذه السنة عزل عُثْمَان الْمُغِيرَة بن شُعْبَةَ عن الْكُوفَة، وولاها سعد بن أَبِي وَقَّاص- فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَسْتَعْمِلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فانى لم أعز له عَنْ سُوءٍ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقَهُ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَوَّلَ عَامِلٍ بَعَثَ بِهِ عُثْمَانُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْكُوفَةِ، وَعَزَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَالْمُغِيرَةُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَعَمِلَ عَلَيْهَا سَعْدٌ سَنَةً وَبَعْضَ أُخْرَى، وَأَقَرَّ أَبَا مُوسَى سَنَوَاتٍ.
وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى أَنْ يُقَرَّ عُمَّالُهُ سَنَةً، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ أَقَرَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ سَنَةً، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ الوليد ابن عُقْبَةَ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا مَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ مِنْ ذَلِكَ، فَوِلايَةُ سَعْدٍ الْكُوفَةَ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ
. كُتُبُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عُمَّالِهِ وَوُلاتِهِ وَالْعَامَّةِ
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ بِإِسْنَادِهِمَا، قَالا: لَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ إِلَى كَابُلَ- وَهِيَ عِمَالَةُ سِجِسْتَانَ- فَبَلَغَ كَابُلَ حَتَّى اسْتَفْرَغَهَا، فَكَانَتْ عِمَالَةُ سِجِسْتَانَ أَعْظَمَ مِنْ خُرَاسَانَ، حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَةُ، وَامْتَنَعَ أَهْلُ كَابُلَ.
قَالُوا: وَكَانَ أَوَّلُ كِتَابٍ كَتَبَهُ عُثْمَانُ إِلَى عُمَّالِهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الأَئِمَّةَ أَنْ يَكُونُوا رُعَاةً، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا جُبَاةً، وَإِنَّ صَدْرَ هَذِهِ