Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفيه، قال: أقبلنا من المدينة بسبعمائة رجل، وخرج إلينا من الْكُوفَة سبعة آلاف، وانضم إلينا من حولنا ألفان، أكثرهم بكر بن وائل، ويقال: ستة آلاف.
رجع الحديث إِلَى حديث مُحَمَّد وَطَلْحَة: قَالا: فلما نزل الناس واطمأنوا، خرج علي وخرج طَلْحَة وَالزُّبَيْر، فتواقفوا، وتكلموا فِيمَا اختلفوا فِيهِ، فلم يجدوا أمرا هُوَ أمثل من الصلح ووضع الحرب حين رأوا الأمر قَدْ أخذ فِي الانقشاع، وأنه لا يدرك، فافترقوا عن موقفهم عَلَى ذَلِكَ، ورجع علي إِلَى عسكره، وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر إِلَى عسكرهما
وَكَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قَالا:
وَبَعَثَ عَلِيٌّ مِنَ الْعَشِيِّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَبَعَثَاهُمَا مِنَ الْعَشِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ إِلَى عَلِيٍّ، وَأَنْ يُكَلِّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابَهُ، فَقَالُوا:
نَعَمْ، فَلَمَّا أَمْسَوْا- وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ- أَرْسَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى رُؤَسَاءِ أَصْحَابِهِمَا، وَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى رُؤَسَاءِ أَصْحَابِهِ، مَا خَلا أُولَئِكَ الَّذِينَ هَضُّوا عُثْمَانَ، فَبَاتُوا عَلَى الصُّلْحِ، وَبَاتُوا بِلَيْلَةٍ لَمْ يَبِيتُوا بِمِثْلِهَا لِلْعَافِيَةِ مِنَ الَّذِي أَشْرَفُوا عَلَيْهِ، وَالنُّزُوعِ عَمَّا اشْتَهَى الَّذِينَ اشْتَهَوْا، وَرَكِبُوا مَا رَكِبُوا، وَبَاتَ الَّذِينَ أَثَارُوا أَمْرَ عُثْمَانَ بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتُوهَا قَطُّ، قَدْ أَشْرَفُوا عَلَى الْهَلَكَةِ، وَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ لَيْلَتَهُمْ كُلَّهَا، حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَى إِنْشَابِ الْحَرْبِ فِي السِّرِّ، وَاسْتَسَرُّوا بِذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يُفْطَنَ بِمَا حَاوَلُوا مِنَ الشَّرِّ، فَغَدَوْا مَعَ الْغَلَسِ، وَمَا يَشْعُرُ بِهِمْ جِيرَانُهُمْ، انْسَلُّوا إِلَى ذَلِكَ الأَمْرِ انْسِلالا، وَعَلَيْهِمْ ظُلْمَةٌ، فَخَرَجَ مضريهم إِلَى مضريهم، وَرَبَعِيهِمْ إِلَى رَبَعِيهِمْ، وَيَمَانِيهِمْ إِلَى يَمَانِيهِمْ، فَوَضَعُوا فِيهِمُ السِّلاحَ، فَثَارَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَثَارَ كُلُّ قَوْمٍ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ بَهَتُوهُمْ،