Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَحدثني مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَوِ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ الْخُزَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: بَايَعَ الناس الحسن بن على ع بِالْخِلافَةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ حَتَّى نَزَلَ الْمَدَائِنَ، وَبَعَثَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشام حتى نزل مسكين، فَبَيْنَا الْحَسَنُ فِي الْمَدَائِنِ إِذْ نَادَى مُنَادٍ فِي الْعَسْكَرِ: أَلا إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ قَدْ قُتِلَ، فَانْفِرُوا، فَنَفَرُوا وَنَهَبُوا سُرَادِقَ الْحَسَنِ ع حَتَّى نَازَعُوهُ بِسَاطًا كَانَ تَحْتَهُ، وَخَرَجَ الْحَسَنُ حَتَّى نَزَلَ الْمَقْصُورَةَ الْبَيْضَاءَ بِالْمَدَائِنِ، وَكَانَ عَمُّ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَامِلا عَلَى الْمَدَائِنِ، وَكَانَ اسْمُهُ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ: هَلْ لَكَ فِي الْغِنَى وَالشَّرَفِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: تُوثِقُ الْحَسَنَ، وَتَسْتَأْمِنُ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ، أَثِبُ عَلَى ابْنِ بنت رسول الله ص فَأُوثِقُهُ! بِئْسَ الرَّجُلُ أَنْتَ! فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ ع تَفَرُّقَ الأَمْرِ عَنْهُ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَطْلُبُ الصُّلْحَ، وَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عامر وعبد الرحمن ابن سمره بن حبيب بن عبد شمس، فقد ما عَلَى الْحَسَنِ بِالْمَدَائِنِ، فَأَعْطَيَاهُ مَا أَرَادَ، وَصَالَحَاهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْكُوفَةِ خَمْسَةَ آلافِ أَلْفٍ فِي أَشْيَاءَ اشْتَرَطَهَا ثُمَّ قَامَ الْحَسَنُ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ: يَا أهل العراق، إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث: قَتْلُكُمْ أَبِي، وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ، وَانْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي