حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ ، لَفْظًا ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدُونَ التَّاجِرُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : " يَأْتِي سِبَاخَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَهَا ، فَتَنْتَقِضُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَقْضَةً أَوْ نَقْضَتَيْنِ وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ ، ثُمَّ تَوَلَّى الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامِ حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرَهُمْ ، وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذَرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ ، فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلا بِأَصْلِهِ ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلاءُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : حَتَّى أَنْتُمْ مَتَى هَكَذَا ؟ وَعَدُوُّ اللَّهِ نَازِلٌ بِأَصْلِ جَبَلِكُمْ هَذَا ، هَلْ أَنْتُمْ إِلا بَيْنَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ؟ بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ اللَّهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ ؟ فَيَتَبَايَعُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَيْعَةً ، فَعَلِمَ اللَّهُ أَنَّهَا الصِّدْقُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . ثُمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّهُ ، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيَحْسَرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَبَيْنَ أَرْجُلِهِمْ عِلَّةً لأُمَّتِهِ ، يَقْولُونَ : مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسْولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ : بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَعَلَى جُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الأَرْضَ ، أَوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلاحَكُمْ وَيَكُفَّ سِلاحَهُمْ عَنْكُمْ . فَيَقُولُونَ : هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلأَنْفُسِنَا ، فَيَوْمَئِذٍ يُرَى الْيَهُودِيُّ الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ الأَكُولُ الشَّرُوبُ لا تُقِلُّ يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ الرَّعْدَةِ . فَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيْقُتُلَهُ " .