أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْبَغَوِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ ، نَا حَشْرَجٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنُهُ الْيُسْرَى بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ، ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ عَلَيْهَا ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالآخَرُ نَارٌ ، مَعَهُ مَلَكَانِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا . أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أُحْيِي وَأُمِيتُ ؟ فَيَقُولُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنُ : كَذَبْتَ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلا صَاحِبَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُ صَدَقَ فَذَلِكَ ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ ، فَلا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا ، فَيَقُولُ : هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقٍ .