أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيّ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَنَا بْنُ الْعَبَّاسِ ، نَا رَضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَالِينُوسَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعُتْوَارِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : غَشِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَمْدَادُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَسْجِدِهِ ، فَجَعَلُوا يَتَمَسَّحُونَ بِهِ ، فَلَمَّا غَشَوْهُ قَامَ مُوَايِلا إِلَى بَيْتِهِ ، يَقُولُ : فَارًّا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَكُنْتُ فِيمَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ ، وَغَلَبُونَا عَلَيْهِ ، حَتَّى انْتَزَعُوا رِدَاءَهُ وَحَتَّى أَصَابَ مَنْكِبَهُ الْبَابُ فَأَوْجَعَهُ ، وَقَعَدَ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ مُنْبَهِرًا مِمَّا لَقِيَ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ الْعَنْهُمُ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ " ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : هَلَكَ وَاللَّهِ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " وَمَا ذَاكَ يَا عَائِشَةُ ؟ " قَالَتْ : أَوَلَمْ أَسْمَعْكَ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : " كَلا وَاللَّهِ ، لَقَدِ اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَأَجِدُ كَمَا يَجِدُونَ ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبْتُ أَوْ سَبَبْتُ أَوْ لَعَنْتُ أَوْ أَذَيْتُ فَأَجْعَلُهَا لَهُ مَغْفِرَةً ورَحْمَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَلا وَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ " .