أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَزْرَفِيِّ ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، قَالا : أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ يَعْنِي : عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ الثِّقَةِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ " ، فَأَنَا لا أَدَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مُنْذُ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَكَانَ أَبَانُ كَذَلِكَ زَمَانًا ، ثُمَّ أَصَابَهُ رِتْجُ فَالِجٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَعُودُونَهُ ، وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرًا شَدِيدًا ، قَدْ كَانَ يَسْمَعُ ذَلِكَ الْقَوْلَ عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَوْلُ أَبَانَ : وَاللَّهِ مَا أَدَعُهُ فِي يَوْمٍ وَلا لَيْلَةٍ ، فَفَطِنَ لَهُ أَبَانُ مِنْ شِدَّةِ نَظَرِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ : هَلْ تَعَجَّبْتَ مِنْ قَوْلِي لَكَ : مَا أَدَعُ ذَلِكَ مُنْذُ سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : قَدْ أَعْجَبَنِي ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبَانُ : أَيْ وَاللَّهِ ، أُنْسِيتُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ هَذَا الْيَوْمَ ، أَوْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، لِيَمْضِيَ أَمْرُ اللَّهِ .