أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاحِدِيُّ ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْعَدْلُ ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، أنا أَبُو لُبَابَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهْتَدِي ، نا عَمَّارٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ ، نا شُجَاعُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ نَمْرُوذَ الْجَبَّارَ لَمَّا أَلْقَى إِبْرَاهِيمَ فِي النَّارِ نَزَلَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ بِقَمِيصٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَلْبَسَهُ الْقَمِيصَ وَأَقْعَدَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ ، وَقَعَدَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّارِ : كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ سورة الأنبياء آية 69 ، وَلَوْلا أَنَّهُ قَالَ : ( وَسَلامًا ) لأَذَاهُ الْبَرْدُ وَقَتَلَهُ ، فَرَأَى أَبُو إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فِي الْمَنَامِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي أُوقِدَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَطَلَبَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَأَتَى نَمْرُوذَ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِي لأُخْرِجَ عِظَامَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْحَائِطِ فَأَدْفِنُهَا ، فَانْطَلَقَ نَمْرُوذُ إِلَى الْحَائِطِ وَمَعَهُ النَّاسُ ، فَأَمَرَ بِالْحَائِطِ فَنُقِّبَ ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمَ فِي رَوْضَةٍ تَهْتَزُّ وَثِيَابُهُ تَنْدَى عَلَى طِنْفِسَةٍ مِنْ طَنَافِسِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ قُمُصِ الْجَنَّةِ " ، فَقَالَ كَعْبٌ : مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ غَيْرَ وَثَاقِهِ .