أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا ، وَأَبُو الأَعَزِّ قَرَاتَكِينُ بْنُ الأَسْعَدِ ، قَالا : أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ لُؤْلُؤَةٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُنْدَارُ ، نا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ ، نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ ، وَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ جَبَّارٌ ، فَقِيلَ : دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ اللَّيْلَةَ بِامْرَأَةٍ هِيَ أَحْسَنُ النَّاسِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ ؟ قَالَ : أُخْتِي ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : لا تَكْذِبِينِي حَدِيثِي ، فَإِنِّي قَدْ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي ، فَوَاللَّهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ غَيْرِي وَغَيْرِكِ ، فَأَرْسَلَ : أَنْ أَرْسِلْ بِهَا ، فأرسل بها ، فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرُسُلِكَ ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلا عَلَى زَوْجِي ، فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ ، قَالَ : فَغَطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلَيْهِ ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ : هِيَ قَتَلَتْهُ ، قَالَ : فَأُرْسِلَ ، قَالَ : فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ : فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلا شَيْطَانًا ، ارْجِعُوا بِهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا وَلِيدَةً ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَتْ : أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ كَيْدَ الْكَافِرِ ؟ " .