أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ ، قِرَاءَةً ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرَانِيُّ بِطَبَرِيَّةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، بِالرَّمْلَةِ ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَشْكَابٍ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، قَالَ : أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : بِحَقِّي عَلَيْكَ يَا إِسْحَاقُ ، إِذَا دَخَلْتَ الْكُوفَةَ فَلا تَصِرْ إِلَى الأَعْمَشِ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَسْتَخِفُّ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْكُوفَةَ هَمَمْتُ بِالذِّهَابِ إِلَى الأَعْمَشِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ أُمِّي فَتَخَلَّفْتُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ ، حَمَلَنِي حُبُّ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ صِرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ وَاسِطَ ، قَالَ : وَمَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَتْ لَكَ أُمُّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْكُوفَةَ فَلا تَصِرْ إِلَى الأَعْمَشِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَخِفُّ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ؟ وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَيْسَ كُلُّ مَا يَبْلُغُ النَّاسَ حَقٌّ ، قَالَ : أَمَّا الآنَ فَخُذْ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْخَوَارِجُ كِلابُ النَّارِ " .