أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَارِئُ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الزَّاهِدِيُّ ، أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى السِّمْسَارُ ، أنا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ الأَشْهَلِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَانَ قَسَّمَ طَعَامًا ، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ فِيهِمْ حَاجَةٌ ، قَالَ : وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَرَكْتَنَا يَا أُسَيْدُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ ذَلِكَ الْبَيْتِ " ، قَالَ : فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَبِيزٍ ، وَشَعِيرٍ ، أَوْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَقَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ ، وَقَسَّمَ فِي الأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ ، وَقَسَّمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ مُشْكِرًا : جَزَاكَ اللَّهُ ، أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ ، عَنَّا أَطْيَبَ الْجَزَاءِ ، أَوْ قَالَ : خَيْرًا ، فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، فَجَزَاكُمُ اللَّهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ " ، أَوْ قَالَ : " خَيْرًا ، فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةُ صُبُرٍ ، وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الأَمْرِ وَالْقَسْمِ ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " .