قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْغَالِبِ بْنِ الْبَنَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفهمِ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : كَانَ إِسْلامُ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلَى يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيِّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، تَقَدَّمَ أُسَيْدُ سَعْدًا فِي الإِسْلامِ بِسَاعَةٍ ، وَكَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قَدْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ السَّبْعِينَ أَصْحَابَ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ ، وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدَ أُسَيْدٌ الْعَقَبَةَ الآخِرَةِ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا ، وَكَانَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ ، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَلَمْ يَشْهَدْ أُسَيْدٌ بَدْرًا ، وَتَخَلَّفَ هُوَ ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النُّقَبَاءِ ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْقَى بِهَا كَيْدًا ، وَلا قِتَالا ، وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ مَعَهُ يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِ قُرَيْشٍ حَيْثُ رَجَعَتْ مِنَ الشَّامِ ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِيرِ ، فَبَعَثُوا إِلَى مَكَّةَ مَنْ يُخْبِرُ قُرَيْشًا بِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، وَسَاحلُوا بِالْعِيرِ فَأَفْلَتَتْ ، وَخَرَجَ نَفِيرُ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ يَمْنَعُونَ غَيْرَهُمْ ، فَالْتَقَوْا هُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ بِبَدْرٍ " .