أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ فِي رِجَالٍ آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فِيمَا ذُكِرُوا مِنْ وُفُودِ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، يُقَالُ لَهُ : قَيْسُ بْنُ نُسْبَةَ ، فَسَمِعَ كَلامَهُ ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَأَجَابَهُ ، وَوَعَى ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ ، وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ تَرْجَمَةَ الرُّومِ ، وَهَيْنَمَةَ فَارِسٍ ، وَأَشْعَارَ الْعَرَبِ ، وَكَهَانَةَ الْكَاهِنِ ، وَكَلامَ مَقَاوِلِ حِمْيَرَ فَمَا يُشْبِهُ كَلامُ مُحَمَّدٍ شَيْئًا مِنْ كَلامِهِمْ فَأَطِيعُونِي ، وَخُذُوا بِنَصِيبِكُمْ مِنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ خَرَجَتْ بَنُو سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقُوهُ بِقُدَيْدٍ ، وَهُمْ سَبْعُ مِائَةِ رَجُلٍ ، وَيُقَالُ : كَانُوا أَلْفًا ، وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، وَأَنَسُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ رِعْلٍ ، وَرَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَأَسْلَمُوا ، وَقَالُوا : اجْعَلْنَا فِي مُقَدِّمَتَكَ ، وَاجْعَلْ لِوَاءَنَا أَحْمَرَ ، وَشِعَارَنَا مُقَدَّم ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ، فَشَهَدُوا مَعَهُ الْفَتْحَ ، وَالطَّائِفَ ، وَحُنَيْنًا ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاشِدَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ رُهَاطًا ، وَفِيهَا عَيْنٌ ، يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ الرَّسُولِ ، وَكَانَ رَاشِدُ يَسْدُنُ صَنَمًا لِبَنِي سُلَيْمٍ ، فَرَأَى يَوْمًا ثَعْلَبَيْنِ يَبُولانِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بِرَأْسِهِ لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَسَرَهُ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا اسْمُكَ ؟ " قَالَ : غَاوِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، قَالَ : أَنْتَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ ، وَشَهَدَ الْفَتْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ قُرًى عَرَبِيَّةٍ خَيْبَرُ ، وَخَيْرُ بَنِي سُلَيْمٍ رَاشِدٌ " ، وَعَقَدَ لَهُ عَلَى قَوْمِهِ .