أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضِرَارٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ حِجَجٍ ، فَلَمْ يَبْقَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ إِلا تَحَفُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أُمِّي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَتَتْهُ بِي ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتْحَفَكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ إِلا مَا كَانَ مِنِّي ، وَهَذَا ابْنِي خُذْهُ فَلْيَخْدِمُكَ مَا بَدَا لَكَ ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ حِجَجٍ مَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً قَطُّ ، وَلا سَبَّنِي سَبَّةً ، وَلا انْتَهَرَنِي انْتِهَارَةً قَطُّ ، وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي قَطُّ ، وَمَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا قَالَ لِي : أَلا اسْتَفْعَلْتَ أَلا فَعَلْتَ ، وَمَا فَعَلْتَ ؟ ثُمَّ قَالَ : " يَا بُنَيَّ ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا " ، فَكَانَتْ أُمِّي تَسْأَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَخْبَرَهَا ، وَكَانَتْ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أُخْبِرُهُنَّ ، وَكَانَ مَا عَبَّرَ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا أَبَدًا .