أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيَّانِ ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْمُخْتَارُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ ، وَأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالُوا : أنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أنا إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ خُزَيْمٍ ، أنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عِنْدَنَا ، فَعَرِقَ ، فَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ ، فَجَعَلَتْ تُسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ ؟ " قَالَتْ : هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا ، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبَ الطِّيبِ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : مَا شَمَمْتُ عَنْبَرًا قَطُّ ، وَلا مِسْكًا أَطْيَبُ ، وَلا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ دِيبَاجًا ، وَلا خَزًّا وَلا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ : أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغْمَتِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنِّي وَاللَّهِ ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُوَيْدِمُكَ ، قَالَ : خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَا غُلامٌ ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ ، مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ ، وَمَا قَالَ لِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ أَوْ أَلا فَعَلْتَ هَذَا ؟ .