وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ بِتَمَامِهِ أَبُو الأَعَزِّ قَرَاتَكِينُ بْنُ الأَسْعَدِ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : " يَا عُمَرُ " ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ ، قَالَ : " يَا عُمَرُ ، يَكُونُ فِي أُمَّتِي فِي آخِرِ النَّاسِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، يُصِيبُهُ بَلاءٌ فِي جَسَدِهِ ، فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُذْهِبُ بِهِ إِلا لَمْعَةً فِي جَنْبِهِ ، إِذَا رَآهَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَأْمُرْهُ أَنْ يَدْعُو لَكَ ، فَإِنَّهُ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ ، بَارٌّ بِوَالِدَتِهِ ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ، يَشْفَعُ لِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ " ، فَطَلَبْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَطَلَبْتُهُ خِلافَةَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، وَطَلَبْتُهُ شَطْرًا مِنْ إِمَارَتِي ، فَبَيْنَا أَنَا أَتَقَرَّأُ الرِّفَاقَ ، وَأَقُولُ : فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ مُرَادٍ ؟ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ فِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟ فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الْقَوْمِ : هُوَ ابْنُ أَخِي ، هَلْ تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ وَضِيعِ الشَّأْنِ ، لَيْسَ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُلْتُ : أَرَاكَ فِيهِ مِنَ الْهَالِكِينَ ، فَرَدَّ الْكَلامَ الأَوَّلَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَفَقْتُ إِلَى رَاحِلَهٍ رَثَّةِ الْحَالِ ، عَلَيْهَا رَجُلٌ رَثُّ الْحَالِ ، فَوَقَعَ فِي خَلَدِي أَنَّهُ أُوَيْسٌ ، قُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَنْتَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ، فَقَالَ : عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلامُ ، وَعَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُلْتُ : وَيَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُو لِي ، فَكُنْتُ أَلْقَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ ، أَوْ قَالَ : فِي كُلِّ مَوْسِمٍ ، فَأُخْبِرُهُ بِذَاتِ نَفْسِي ، وَيُخْبِرُنِي بِذَاتِ نَفْسِهِ . وَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاسِطِيُّ ، أنا أَبُو بكر الخطيب ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ الْخَطِيبُ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، لَمْ أَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .