قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَرَكَ مالاً فَلأِهْلِهِ، ومن تَرَكَ دَيْناً أو ضَياعاً فَإِلَيَّ" (1).
وأما ابنُ السبيلِ، فَمَنْ أخذتْهُ الطريق، واحتاجَ في سفرِه إلى مُؤْنَةٍ، فَيُعْطى، وإن كانَ ببلدِهِ غَنِيًّا.
* وأضافَ الله بقيةَ الغنيمةِ إلى الغانِمين، وبينَ الفقهاءِ اختلافٌ في صفاتِ الغانمين، وفي مقدارِ سُهْمانهم، وفي شروطِ استحقاقِهم (2)، فلا نُطَوِّلُ بذكره.
* وفي عُمومِ قولِه تعالى: {مِن شَيْءٍ}، مع الحصر في قوله تعالى: {أَنَّمَا} دَلالةٌ ظاهرةٌ تقاربُ النَّصَّ في أَنَّ للغانِمين أربعةَ الأَخْماسِ في كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَهَبٍ أو فِضةٍ أو عَقارٍ، وبهذا أخذَ الشافعيُّ (3).
وقالَ مالِكٌ: لا تُخَمَّسُ الأرضُ (4).
وقال أبو حنيفة: الأمرُ مَنوطٌ باختيارِ الإمام (5).
وسيأتي الكلامُ على هذا في الفَيْءِ -إن شاء الله تعالى-.