ويحتملُ وصفُهم بذلكَ لعدمِ تَطَهُّرِهِمْ من النجاسَةِ، والمعنى: ذَوو نَجَسٍ، وإليه يرشدُ قولُ ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: يريد: لا يَغْتَسِلونَ من الجَنابة، ولا يَتَوَضَّؤون للهِ، ولا يُصَلُّون لهَ.
ويحتملُ أن يكونَ وصفَهم لنجاسةِ أعيانِهم، ويروى القولُ بنجاسَةِ أعيانِهم عن ابنِ عباسٍ، والحَسَنِ -رضي الله تعالى عنهم- (1).
وأوجبَ الحَسَنُ على مَنْ صافَحَهُمُ الوُضوءَ (2).
ويدلُّ عليه مفهومُ قولهِ - صلى الله عليه وسلم - لأبي هُريرةَ -رضي الله تعالى عنه-: "إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ حَيًّا ولا مَيْتًا" (3).
وهذان (4) الاحتمالانِ ضعيفانِ، وحديثُ أبي هريرة مُتَأَوَّل، ويدلُّ على ذلكَ أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَبَطَ ثُمامَةَ بْنَ أُثالٍ في المسجدِ (5)، ودخلَ أبو سفيانَ