وروي عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ: أَنّها إذا بلغتْ خَمْسًا وعشرينَ، ففيها بقرةٌ، إلى خمسٍ وسبعينَ، ففيها بَقَرتانِ، فإذا جاوزَتْ ذلك، فإذا بلغتْ مئةً وعشرينَ، ففي كل أربعينَ بقرةٌ (1).
وقالَتْ طائفةٌ: في كُلِّ عشرينَ من البقرِ شاةٌ، إلى ثلاثين، ففيها تبَيعٌ.
الثاني: ما بين الثلاثينَ إلى الأربعينَ (2).
فذهبَ الجمهورُ، كمالكٍ، والثوريِّ، والشافعيِّ، وأحمدَ إلى أنه وَقْصٌ لا شيءَ فيه (3)؛ لما روى طاوسٌ: أن معاذَ بنَ جبلٍ أُتي بوقصِ (4) البقرِ، فقالَ: لم يأمرْني فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ (5).
وذهبَ أبو حنيفةَ في أحدِ أقوالِه إلى أنهُ لا وَقْصَ (6)، فإذا (7) زاد على الأربعينَ يجبُ فيه بالقِسْطِ من المُسِنَّةِ، فيجبُ في خَمسينَ مُسِنَّةٌ ورُبُعُ مُسِنَّةٍ؛