(
من أحكام البيت الحرام)
194 - (1) قوله عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} الحج: 25.
اختلفَ أهلُ العلمِ بالقرآنِ في المرادِ بالمسجدِ الحَرام: فقال ابنُ عَبّاسٍ وابنُ جُبَيْر -رضيَ اللهُ تَعالى عنُهم-: المرادُ بهِ الحَرَمُ (1).
وقالَ قتادَةُ: المرادُ بهِ مَكَّةُ، وهو قريبٌ من الأول.
وقالَ الشافعيُّ في آخرينَ: المراد بِه عَيْنُ المسجدِ (2).
وهو أولُ بيتٍ جعله اللهُ تَعالى للناس، قالَ الله تَعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} آل عمران: 96.
* واختلفوا أيضاً في معنى السَّواءِ، فقالَ قومٌ: سواء في الانتفاع بالنزول فيه، فليس (3) أحدٌ أَحَقَّ من غيره، إلا أنه لا يُخرج أحدٌ من بيته.