قَالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيهِ، عَمَّنْ أدركَ من فُقهاء أهل (1) المدينةِ الذين ينتهى إلى قولهم قال: وكانوا يقولونَ: لا يمسُّ القرآن إلا طاهرٌ (2).
ويدلُّ على هذا فِعلُ (3) أختِ عمرَ بنِ الخَطاب -رضي الله تعالى عنهما- لما دخلَ عليها، ومنعتْهُ أن يمسَّ القرآنَ حَتَّى يتطهرَ؛ كما هو مشهورٌ في قصةِ إسلامِ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه - (4).
ويدلُّ عليه -وإنْ كانَ إطلاق (5) لفظُ المَكْنونِ على ما في السَّماءِ، والمُطهَّرونَ على المُطّهرينَ من الذنوب، أظهر- ما رَوى الزهريُّ عن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن جدهِ: أنَّ في الكِتابِ الذي كتبَهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمْرِو بنِ حَزْمٍ: أَنَّهُ لا يَمسُّ القرآن إلا طاهِرٌ (6).
ورواه أيضًا سليمانُ بنُ موسى، عن سالمٍ، عن أبيهِ، عنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- (7).