(
من أحكام صلاة الجمعة)
253 - (1) قوله جَلَّ جلالُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9.
أقولُ: اشتملتْ هذهِ الآيةُ على جملتين:
الجملة الأولى: الأمرُ بالسَّعْي عندَ النِّداءِ، والمرادُ بهِ التسبُّبُ والعملُ، لا السَّعْيُ على الأقدام، قالَ اللهُ -تباركَ وتعالى-: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (1) الليل: 4.
وإن كانَ المشيُ على القدمينِ مستحباً، فالسعيُ عليهما مكروهٌ (2)، روى أبو هُريرةَ -رضيَ الله تَعَالى عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أُقُيمَتِ الصَّلاةُ، فَلا تَأتوها وأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتوها وَعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ، فما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وما فاتكمْ فَأَتِمُّوا؛ فإنَّ أَحَدَكمْ في صَلاةٍ ما دامَ يَعْمَدُ إلى الصَّلاةِ" (3).