وقيل: فيه تأويلاتٌ أُخَرُ (1)، وكلُّها راجعةٌ إلى مَعْنًى واحدٍ، وهو مَعْنى قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} المائدة: 3.
* وقد أجمعت الأمةُ على جوازِ أكل المَيْتَةِ للمضطرِّ، وربما اختلفوا في وجوبِ أَكْلِها، والأصَحُّ عندَ الشافعيَّة الوجوبُ؛ لما فيه من حفظِ النفسِ (2) المَعْصومة عن الهلاكِ والتلفِ (3).
* وفي الآية دليلٌ على أن العاصيَ بسفرِهِ لا يَتَرَخَّصُ بأكل الميتة، وبه قال مالك والشافعي (4).
وقالَ أبو حنيفةَ: لهُ أَنْ يأكلَ، وهو المشهورُ والصحيح عند المالكية (5).