وتَعالى- فقدْ كانَ يُدني رأسَه إلى عائشةَ فَتُرَجِّلُه (1). ولاشكَّ أَنَّ الوِقاعَ مُرادُ اللهِ تباركَ وتعالى.
* واختلف أهل العلم في المباشرة بشهوة (2).
- فذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تفسد، إلا أن يُنْزِلَ (3)، وحمل اللفظ إما على أحد معانيه، وإما على حقيقته دون مجازه.
- وذهب مالكٌ إلى أنه يفسد الاعتكاف سدًا للذَّريعة (4)، وبه قال الشافعي في أحد قوليه (5)؛ لجوازِ حمل اللفظِ المشترَكِ على جميع معانيه.
الثانية: وفيها دليلٌ على أنه لا يجوز الاعتكافُ إلا في المسجد؛ لقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، ولبيان النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك، فلم يعتكف إلا في المسجد، وعلى هذا اتفق أهل العلم (6).