* واتففوا - أيضاً - على أنه يتحلَّلُ متى أحْصِر، ولم يخالفْ إلا الثوريُّ والحسنُ بنُ صالح؛ فإنهما قالا: لا يتحلَّلُ إلَّا يومَ النَّحْرِ (1). وهذا خَطَأٌ مخالِفٌ لإطلاقِ الكتابِ العزيز، ولأنَّ تحللَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كان في ذي القعدة.
* واختلفوا في إلحاقِ الإحصارِ بالمرضِ بإحصار العدو، وإن لم يكنْ مَقْصوداً ومراداً بالحكم، فألحقه أهلُ العراق بإحصار العدو.
وهو مذهبُ ابن مسعود رضي اللهُ تعالى عنه (2).
وقالوا: يُرْسِلُ هَدْيَهُ، وَيُقَدِّرُ يومَ نَحْرِه، ويُحِلُّ في يوم ميعادِهِ (3).
واستدلُوا بحديثِ الحَجَّاج بن عمرو الأنصاريِّ قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "منْ كُسِرَ أو عَرِجَ، فقدْ حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ أخرى" (4).