فَروي عن ابنِ عباسٍ: أنه القليل الذي لا يتبينُ خروجُه من المالِ (1).
قال الحسنُ: العفو: ما لا يكون إسرافاً، ولا إقتار فيه على العيالِ (2).
وقال قتادةُ: العفوُ أَفضلُ المالِ وأطيبُه (3).
وقيل: نزلتِ الآيةُ في شأنِ عَمْرِو بنِ الجَموحِ (4)؛ فإنه لمّا نَزَلَ قولُه تعالى: {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ} البقرة: 215، قال: كم أنفق؟ فنزل: {قُلِ العَفو} البقرة: 219، والعَفْوُ: ما سَهُل وَتَيسَّر؛ كما قالَ تعالى: {خذِ العَفوَ} الأعراف: 199، وكما قال الشاعرُ (5): من الطويل
خُذِي العَفْوَ مِنِّي تَسْتَديمي مَوَدَّتي
... ولا تَنْطِقي في سَوْرَتي (6) حينَ أغضَبُ
وكل هذه الأقوالِ، وإن اختلفتْ، فإنها ترجعُ إلى معنىً واحدٍ، وهو هذا، واللهُ أعلم.
* * *