تَقَدَّمَ، واختلفوا في الحربيّاتِ منهنَّ:
فقال قومٌ من أهلِ العلمِ بتحريمه (1)؛ لأنهنَّ (2) لسن (3) من أهل ذمة المسلمين. وبه قال ابنُ عباس -رضيَ الله تعالى عنهما- ولما سُئِل عن ذلك تلا قولَه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: وَهُمْ صَاغِرُونَ} (4).
وقال قومٌ بكراهيته، ولم يُحَرِّموه (5)؛ لعموم قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} المائدة: 5، وغلَّبوا الكِتاب على الدار، وبه قال مالكٌ وأبو حنيفةَ والشافعيُّ رضيَ اللهُ تعالى عنهم (6).
* واتفقوا على حلِّ غيرِ المُحصَناتِ منهنَّ (7)، وهنَّ الإماء بملك اليمين (8)؛ لعموم قوله سُبْحانه: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} النساء: 24.