* وأجمعوا على أن المراد بالنساء الأزواج دون الإماء (1)؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} البقرة: 227، وليس في الإماء طلاق، ولأنه لا يجب للمَمْلوك على مالكه شيءٌ غيرُ المؤنة.
* إذا تمَّ هذا فالإيلاء في لسانِ العربِ هو الحلفُ مطلقاً، قال الشاعر: البحر الطويل
فآليتُ لا أنفك أحدو (2) قَصِيدةً
... تكون وإياها بها مثلاً بعدي
- فمن أهل العلم من جعل الحلفَ على الامتناعِ من الوَطْءِ بكلِّ شيءٍ مَحْلوفٍ به، سواءٌ حلف بالله، أو بغيره، وبه قال الجمهورُ، والشافعيُّ في الجديد، ويروى عن ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-.
- ومنهم من نظرَ في الإيلاء إلى عرفِ الشرعِ، فإنْ حلفَ باللهِ، فهو مُؤلٍ، وإنْ حلف بغيره، فليس بِمُؤْلٍ (3)، وهو قولُ الشافعيِّ في القديم.