المواضع كلِّها، ولما روي أن امرأةَ ثابتِ بنِ قيسٍ كانت تبغضُه، وكان هو يحبُّها، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَتّرُدّينَ عليه حَديقَتَهُ؟ "، قالت: نعم وزيادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أما الزِّيادَةُ، فَلا" (1).
- وقال مالك والشافعيُّ وأبو حنيفةَ والثوريُّ وأبو ثورٍ وأكثرُ أهل العلم: يجوزُ الخُلع بأكثرَ من المَهْرِ المُسَمَّى (2)؛ لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيْمَا افْتَدَتْ بِهِ} البقرة: 229، ولما روى الدَّارَقُطْنِيُّ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّه قال: كانتْ أختي تحتَ رجل من الأنصار، تزوجها على حديقةٍ، وكان بينهما كلامٌ، فارتفعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "تَرُدِّين عليهِ حَديقتَهُ ويُطَلِّقُكِ؟ " قالت: نعم، وأزيده، قال: "رُدِّي عليه حديقته وزيديهِ" (3).