وردها ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-، روى ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، عنِ ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما- في شهادةِ الصبيان لا تجوز؛ لأن الله سبحانه يقول: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (1)، وبهذا أخذ الشافعيُّ -رضي الله تعالى عنه- (2).
الرابعة: تخصيص الشهادة بالمَرْضِيِّ من الشهداء يقتضي أنه لا يجوز غيرُه.
* وقد أجمع أهل العلم على قبول شهادة العدلِ؛ لهذه الآية، ولقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} الطلاق: 2، وعلى ردِّ شهادة الفاسق (3)؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} الحجرات: 6.
* وإنما اختلفوا في تفصيل العدالة.
- فذهب الجمهورُ إلى أنها امتثالُ أوامرِ الله عزَّ وجلَّ، واجتنابِ نواهيه (4).