* وفيه إشارةٌ إلى أن قول القَيِّمِ من غيرِ شهودٍ غيرُ مقبولٍ في الدفع، وإلا لَما أمر (1) بالإشهاد عليه، وهو كذلك، ولم أعلم فيه مخالفًا (2)، والله أعلم وأحكم. * * *= لأحكام القرآن" (3/ 1/ 40). وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (3/ 502). (1) في "ب": "أمرنا". (2) لم أقف على هذه المسألة ولا الاتفاق عليها، إلا ما ذكره ابن العربي والقرافي والقرطبي: أنه لا بد أن يشهد إذا دفع إليه المال وإلا فهو ضامن. انظر: "أحكام القرآن" (1/ 425)، و"الذخيرة" (8/ 241)، و"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 1/ 40). * أما قول المصنف -رحمه الله: "ولم أعلم فيه مخالفًا"، فقد قال الجصاص في "أحكام القرآن" (2/ 365): "قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد في الوصي إذا ادَّعى بعد بلوغ اليتيم أنه قد دفع المال إليه: أنه يصدق"، انتهى. وهذا ينقض إطلاق المصنف -رحمه الله- عدم العلم بالمخالف. ثم نسب الجصاص في الموضع نفسه عن مالك أنه قال: لا يصدق الوصي أنه دفع المال إلى اليتيم، وهو قول الشافعي. وقال الرازي في "تفسيره" (5/ 1/ 200): قال مالك والشافعي: لا يصدق، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يصدق. وكذلك في "البحر المحيط" لأبي حيان (3/ 523) وقول المالكية -كما نص عليه الرازي- في "التفريع" لابن الجلاب (2/ 257). وقال الحنابلة: إذا ادعى أنه دفع إليه ماله بعد بلوغه ورشده، فإن القول قول الولي دون بينة. انظر: "الإنصاف" للمرداوي (5/ 341).