فالبنون (1) أولى الرجال بالميت (2).
* وأجمعتِ الأمةُ أيضًا على أن للبنتين الثُّلُثين (3)، إلا ما رُوي عن ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: أنه قال: للبنتين النصفُ، والثلثان مختصٌّ بالثَّلاثِ، فصاعداً؛ أخذاً بَظاهر قوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} (4) النساء: 6، وأقلُّ الجمع عنده وفي لسانِ قومه ثلاثٌ، ولهذا لم تُحجَبُ الأمُّ من الثلثِ إلى السدسِ بالأخوين؛ لأنهما ليسا عنده بإخوة.
فإن قلتم: فكيف المَخْلَصُ من شبهته؟
قلت (5): يكون المخلصُ من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن المراد بالنساء الاثنتين إما حقيقةً، وإما (6) مجازاً، وكلمة (فوق) صلة و (7) زيادةٌ (8)؛ لما روى عبدُ الله بنُ محمدِ بن عقيلٍ، عن جابر