أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالا : أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى ضِجَاعٍ مِنْ أَدَمٍ ، قَالَ الْفَضْلُ فِي حَدِيثِهِ : مَحْشُوٍّ لِيفًا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَزَادَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : وَفِي الْبَيْتِ أُهَبٌ مُلْقَاةٌ فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ ؟ " ، قَالَ : أَبْكِي أَنَّ كِسْرَى فِي الْخَزِّ ، وَالْقَزِّ ، وَالْحَرِيرِ ، وَالدِّيبَاجِ ، وَقَيْصَرَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَأَنْتَ نَجِيبُ اللَّهِ وَخَيْرَتُهُ كَمَا أَرَى ، قَالَ : " لا تَبْكِ يَا عُمَرُ ، فَلَوْ أَشَاءُ أَنْ تَسِيرَ الْجِبَالُ ذَهَبًا لَسَارَتْ ، وَلَوْ أَنَّ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ ذُبَابٍ مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئًا " .