أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الظَّفَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصِّنَاجِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالُوا : " لَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ مِنَ الْعَامِ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّفَرَ السِّتَّةَ لَقِيَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا بَعْدَ ذَلِكَ بِعَامٍ ، وَهِيَ الْعَقَبَةُ الأُولَى مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَعَوْفٌ وَمُعَاذٌ وَهُمَا ابْنَا الْحَارِثِ وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ ، وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، وَمِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَيَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ ، وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِئٍ ، وَمِنْ بَنِي سَوَّادٍ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ فَهَؤُلاءِ عَشَرَةٌ : مِنَ الْخَزْرَجِ وَمِنَ الأَوْسِ رَجُلانِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ مِنْ بَلِيٍّ حَلِيفٌ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلَ ، وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ : فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَلَمْ يُفْرَضْ يَوْمَئِذٍ الْقِتَالُ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ ، وَكَانَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ يَجْتَمِعُ بِالْمَدِينَةِ بِمَنْ أَسْلَمَ وَكَتَبَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْعَثْ إِلَيْنَا مُقْرِئًا يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيَّ فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَكَانَ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ ، فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ مُصْعَبًا كَانَ يَجْتَمِعُ بِهِمْ ، ثُمَّ خَرَجَ مَعَ السَّبْعِينَ حَتَّى وَافَوُا الْمَوْسِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ " .